السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

211

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

الصورة الثانية : أن يكون الغرض ائتمار العبد بأمر الولد وإطاعته له واتّباع أقواله من دون تعلّق غرض لك بنفس ذلك الفعل ، بحيث كان تبليغ الولد من قبيل تمام الموضوع بالنسبة إلى غرضك . ولا إشكال في هذه الصورة أنّ الأمر بالأمر بالشيء لا يكون أمرا به ، بحيث لا يجب عليه الامتثال لو اطّلع على ذلك قبل التبليغ ، كما أنّ الظاهر أنّه لو عصى بعد التبليغ كان عاصيا للولد لا لسيّده ، فيستحقّ العقاب على عصيان الولد لا على عصيان السيّد إلّا أن يكون عصيان الولد عصيانا للسيّد . الصورة الثالثة : أن يكون هي هذه الصورة الثانية بعينها غير أنّه يكون لنفس ذلك الفعل دخل في الغرض فيها ، فيكون الغرض فيها متعلّقا بذلك الفعل لكن لا مطلقا ، بل مقيّدا بتبليغ الولد والأخذ منه ، بحيث لو وقع مجرّدا عن تبليغه لما كان موافقا للغرض . وهذا نظير ما ينقل عن الأخباريّين من أنّ تبليغ المعصومين والأخذ عنهم له دخل في الامتثال ، بحيث لا يحصل الغرض إلّا بأن يكون العمل مأخوذا عنهم وبتبليغهم ، فيكون دخل التبليغ في الغرض على نحو جزء الموضوع ، والحكم في هذه الصورة كسابقتها لا يكون الأمر بالأمر بالشيء أمرا بذلك الشيء فيها . * * *